آقا رضا الهمداني
18
مصباح الفقيه
وفيه نظر ؛ فإنّ العلَّة ليست علَّة لجواز التقديم مطلقا ، وإلَّا لدلَّت على جوازه ليلة الخميس أيضا ، بل هي علَّة لجوازه في يوم الخميس ، فإلحاق ليلة الجمعة ( 1 ) به لا يكون إلَّا بدعوى الأولويّة وتنقيح المناط ، لا بالدلالة اللفظيّة . والإنصاف أنّها ظنّيّة لا قطعيّة ، لكن مع ذلك لا يبعد الالتزام بالإلحاق من باب المسامحة لأجل ما سمعت من دعوى الإجماع عليه ( 2 ) . واحتمال استناد الأصحاب فيه إلى ما عرفت ضعفه غير ضائر في جريان قاعدة التسامح ما لم يتحقّق هذا الاحتمال . لكن مع ذلك لا ريب في أنّ الأحوط هو الإتيان به في الليل بقصد الاحتياط لا التوظيف ، والله العالم . ثمّ إنّه لو اغتسل يوم الخميس عند خوف الإعواز فوجد الماء يوم الجمعة ، قيل : أعاده ؛ لسقوط حكم البدل عند التمكَّن من المبدل منه ( 3 ) . وعن شارح الدروس : الاستدلال له بإطلاق الأوامر ، قال : وإن سلَّمنا أنّ ظاهر الروايتين بدليّة هذا الغسل المتقدّم لغسل الجمعة مطلقا ، لكن تخصيص الأخبار الكثيرة بمثل هاتين الروايتين مشكل ( 4 ) . انتهى . ونوقش في الوجه الأوّل : بأنّ البدل قد وقع صحيحا ، فلا يجمع بينه وبين المبدل ، كما لو قدّم صلاة الليل أو الوقوف بالمشعر . وفي الثاني - بعد تسليم عدم انصراف الإطلاقات إلى من لم يغتسل - : أنّ
--> ( 1 ) لاحظ التعليقة رقم « 2 » في ص 17 . ( 2 ) لاحظ التعليقة رقم « 2 » في ص 17 . ( 3 ) كما في كتاب الطهارة - للشيخ الأنصاري - : 323 . ( 4 ) حكاه عنه الشيخ الأنصاري في كتاب الطهارة : 323 ، وانظر : مشارق الشموس : 42 .